مرتضى الزبيدي

43

تاج العروس

* من الذَّرِيحِيَّاتِ ضَخْماً آرِكَا * ( 1 ) وذَرِيحٌ : " أَبو حيٍّ " من أَحياءِ العرب ؛ كذا في التّهذيب . " وذُرَيح ، كزُبير ، الحِمْيَريّ " ، أَبو المُثَنَّى الكُوفيّ : " مُحَدِّثٌ " ، يروى عن عليٍّ ، وعنه الحارثُ بن جميلة . ذَرِيحٌ " كأَمِيرٍ : جَماعةٌ " . " والذَّرَحُ ، محرَّكةً : شجرٌ تُتَّخذ منه الرِّحالة " للإِبل . وذُرَحُ " كزُفَرَ : والدُ يَزيدَ السَّكُونيّ " ، بفتح السِّين المهملة . " وذُو ذَرَارِيح : قَيْلٌ باليمن " من الأَقْيالِ الحِمْيرِيّة ، " وسيِّدٌ لتَمِيم " . " ولَبَنٌ " مَذَرَّحٌ ومَذِيقٌ ، كذلك " عَسلٌ مُذرَّحٌ ، كمُعظَّم " : إِذا " غَلَبَ عليهما الماءُ " . وقد ذَرَّحَ إِذا صبَّ في لَبنهِ ماءً ليكْثُر . " والتَّذرِيح : طِلاءُ الإِداوةِ الجَديدة ( 2 ) ِ بالطِّينِ لتَطِيب " رائحتُها ؛ قاله أَبو عمرٍو . وقال ابن الأَعرابيّ : مَرَّخَ إِدَاوتَه بهذا المَعْنَى . " ولَبنٌ ذَرَاحٌ ، كسَحَابٍ " ومُذَرَّحٌ ، كذلك ، ومُذَرَّق ومُذَلّق : " ضَيَاحٌ " أَي ممْزُوجٌ بالماءِ ؛ عن أَبي زيدٍ ( 3 ) . " وأَذْرُحُ ، بضمّ الرّاءِ " مع فتح أَوّلِه : موضعٌ . وقيل : " د ، بِجَنْبِ جَرْبَاءَ " ، قال ابنُ الأَثير : هما قَريتانِ " بالشَّأْمِ " ، وقد جاءَ ذِكرُه في حديث الحَوْض : وبينهما مسيرةُ ثلاثَةِ أَميال على الصّحيح ، " وغَلِطَ من قال : بينهما ثلاثةُ أَيام ( 4 ) . و " قد ذُكِر في ج ر ب " وتقدّم ما يتعلق بهِ . [ ذقح ] : تَذَقَّحَ له : تَجرَّمَ وتَجنَّى عليه ما لم يُذِنِبْه " . ومن ذلك يقال : " هو ذُقّاحة ، بالضمّ والشّدّ " : إِذا كان " يفْعل ذلك " أَي التَّجرُّمَ والتَّجنِّيَ . وفي التّهذيب قال : في نَوادر الأَعرابِ : فلانٌ " مُتَذَقِّحٌ للشّرِّ " ، ومُتَفقِّح ، ومُتَنقِّح ، ومُتقذِذُ ، ومُتَزَلِّم ، ومُتشذِّب ، ومُتحذِّف ( 5 ) : " مُتَلقِّحٌ له " ، كلّ هذه الأَلفاظِ جاءَتْ بمعنىً واحدٍ ، وسيأْتي كلّ واحِد في محلّه . [ ذلح ] : الذُّلاّح ، كرُمّانٍ " والمُذَلَّحُ والمَذِيق والضَّيَاح : " اللَّبنُ المَمْزوجُ بالماءِ " ، عن أَبي زيد . وأَورده ابن منظور في مادة ذرح . [ ذوح ] : الذَّوْحُ " : السَّوْقُ الشَّديدُ و " السَّيْرُ العَنِيفُ " . قال ساعِدةُ الهُذَليّ يَصِف ضَبُعاً نَبَشَتْ قَبْراً : فَذَاحَتْ بالوَتَائِرِ ثُمّ بَدَّتْ * يَدَيْها عنْدَ جانِبها تَهِيلُ ( 6 ) فذاحَتْ : أَي مَرَّت مَرّاً سَرِيعاً . والذَّوْحُ : " جمْعُ الغَنَمِ ونَحْوِها " كالإِبلِ . يقال : ذاحَ الإِبلَ يَذُوحُها ذَوْحاً : جَمعَها وساقَها سَوْقاً عَنِيفاً . ولا يقال ذلك في الإِنْس ، إِنّما يقال في المال إِذا حازَه . وذاحَتْ هي : سارَتْ سَيْراً عَنيفاً . وذَوَّحَ إِبلَه تَذْويحاً " وذَاحَها ذَوْحاً : " بَدَّدها " ؛ عن ابن الأَعرابيّ ذاحَ " مالَه " وذَوَّحه : " فَرَّقه " . وكلُّ ما فَرَّقه : فقد ذَوَّحَه . وأَنشد الأَزهريّ : * عَلَى حَقِّنَا في كلِّ يومٍ تَذَوَّحُ * " والمِذْوَحُ ، كمِنْبرٍ : المُعنِّف " في السَّوْق . ( 7 ) [ ذيح ] : ومما يستدرك عليه : الذَّيْح ، بفتح فسكون : وهو الكِبْر . وفي حديث عليٍّ رضي الله عنه : " كان الأَشْعثُ ذا ذَيْحٍ " . أَوْرده ابن الأَثير . فصل الراءِ مع الحاءِ المهملة [ ربح ] : رَبِحَ في تِجارتِه ، كعَلِمَ " يَرْبَح رِبحاً ورَبَحاً وَرَباحاً : " اسْتَشَفَّ " .

--> ( 1 ) الأصل والصحاح ، وفي اللسان جعدا بدل ضخما . ( 2 ) في التهذيب : " الجديد " وفي اللسان فكالأصل . ( 3 ) في التهذيب عن أبي زيد : المذيق والضيح والمذرح والذراح والذلاح والمذرق كله اللبن الذي مرج بالماء . وانظر اللسان . ( 4 ) في النهاية واللسان : بينهما مسرة ثلاث ليال . ( 5 ) بالأصل ومتجذف . وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله ومتجذف كذا بالنسخ والذي في اللسان متحذف بالحاء المهملة فلحرر " . ( 6 ) بهامش المطبوعة المصرية : " والوتائر جمع وتيرة " الصريقة من الأرض . بدت : فرقت ، كذا في اللسان " . ( 7 ) التكملة وشاهده فيه : قتلى بالحصنين حوذا مذوحا الحوذ : الحت .